السيد علي الطباطبائي

68

رياض المسائل

وحكى الماتن في الشرائع ثالثا بالاخراج من البلد مطلقا ( 1 ) . ومقتضاه سقوط الحج مع عدم وفاء المال به من البلد ، ولم نعرف قائله ، وبه صرح جمع ( 2 ) ، بل نفاه بعضهم من أصله ( 3 ) . ( ومن وجب عليه الحج ) مطلقا ولو بنذر وشبهه فورا أو مطلقا على ما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ( لا ) يجوز له أن ( يحج تطوعا ) بغير خلاف أجده ، ولا إشكال في الفوري للثاني ، ويشكل في غيره . كمن نذر الحج ناصا على التوسعة أو استنيب كذلك ، لعدم دليل عليه ، عدا ثبوت مثل الحكم في الصلاة ، وهو قياس ، إلا أن يستند بعموم ما في بعض الصحاح الواردة ثمة ، وهو قوله - عليه السلام - : ( أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى تقضيه ، قلت : لا ، قال : فكذلك الصلاة ( 4 ) ، الخبر . فتأمل . أما ناذر الحج في القابل والنائب كذلك ، فليس الآن ممن عليه الحج . ولو تطوع حيث لا يجوز له ، ففي فساده رأسا كما عليه الحلي ( 5 ) ومن تأخر عنه ( 6 ) ، أو صحته تطوعا كما في الخلاف ( 7 ) ، أو عن حجة الاسلام كما في المبسوط ( 8 ) ، أقوال ، أوفقها بالأصل في الفوري الأول ، لا لأن الأمر

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 229 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 87 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 563 س 1 . ( 3 ) الظاهر أنه صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في شروط الحج ج 4 ص 177 . ( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 في وقت ركعتي الفجر ح 5 ج 1 ص 283 نقلا بالمعنى . ( 5 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 519 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج الفصل الثالث في حج الباب ج 1 ص 125 س 32 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 19 ج 2 ص 256 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الحج في شرائط الوجوب ج 1 ص 302 .